• الأحد: 3/03/2024

من نيويورك.. العراق يؤكد للعالم استقراره السياسي والأمني في ظل حكومة الخدمة الوطنية ويرحب بالاستثمارات الكبرى

يجري رئيس الوزراء محمد شياع السوداني زيارة الى نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتخلل هذه الزيارة عقد لقاءات مع مسؤولين اميركيين وغيرهم من الشخصيات الحاضرة ضمن اجتماعات الجمعية، السوداني اوصل رسائل ايجابية حيث طمأن الجميع فيما يخص الاستقرار السياسي والأمني الذي يعيشه العراق حاليا، وان البيئة الاستثمارية متاحة للشركات العالمية الكبرى للدخول الى العراق والانطلاق نحو اعادة البنى التحتية واحياء المشاريع الخدمية من جديد، وهو الشعار الذي اطلقه السوداني على حكومته منذ تشكيلها حينما اسماها “حكومة الخدمة الوطنية”.

وبات العراق عضوا فاعلا في السياسة الدولية عقب التحركات التي اجراها مؤخرا في تقريب وجهات النظر بين الدول المتخاصمة، وايضا عبر مساهمته في احتواء العديد من الخلافات على مستوى المنطقة والعالم، ليتمكن من ممارسة دوره الحقيقي والمؤثر، بعد التصدعات التي شهدها الوضع العراقي خلال الفترات السابقة، واجتياح الجماعات الارهابية لاراضي واسعة من البلاد والتي جعلت منه دولة غير مرغوب في العمل والاستثمار بها.

الى ذلك التقى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال تواجده في نيويورك، وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثامنة والسبعين، حيث اكد السوداني تقديره لدعوة الرئيس الامريكي بايدن واستعداده لتلبيتها في موعد يُحدد لاحقاً، مشدداً على أهمية استئناف أعمال اللجنة العراقية الأميركية المشتركة، في ما يخص اتفاقية الإطار الستراتيجي بين البلدين”.

و أشار رئيس الوزراء خلال اللقاء إلى عدد من المحطّات المهمة للتعاون الثنائي والزيارة الناجحة التي أجراها الوفد العراقي برئاسة السيد وزير الدفاع إلى واشنطن، والتباحث بخصوص العلاقة مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، مؤكدا رغبة العراق في تطوير علاقات الشراكة مع الولايات المتحدة في مجالات مواجهة آثار التغير المناخي، والاستثمار في قطاع الطاقة، مرحباً بإسهام الشركات الأميركية في الفرص الاستثمارية بالعراق.

في السياق التقى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال تواجده في نيويورك ، وكيل وزير الخزانة الأمريكية براين نيلسون، حيث جرى استعراض أولويات الحكومة في  تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تندرج ضمن البرنامج الحكومي.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة اتخذت مع البنك المركزي العراقي عدة إجراءات في تطبيق الإصلاح المالي، الذي يُعد مفتاحاً للإصلاح الاقتصادي في تحقيق هدف الحكومة بالانتقال من الاقتصاد الأحادي نحو الاقتصاد المُنتج والمتعدد، حيث جرى، ولأول مرة، إنشاء قاعدة بيانات مالية للتعاملات المصرفية، بما يحقق الثقة المطلوبة في التعاملات مع البنوك والمصارف العالمية.

وأشار السوداني، إلى اتساع عمل الحكومة في الحدّ من عمليات غسيل الأموال على المستويين الإجرائي والقضائي، عبر تطبيق المعايير الدولية المطلوبة، وتمكنها من تحقيق تجارة حقيقية تدعم الاقتصاد نحو المزيد من التنمية.

هذا والتقى السوداني، في نيويورك نظيره الإسباني بيدرو سانشيز، حيث اكد اهمية تفعيل عمل اللجنة العراقية الإسبانية المشتركة، فيما دعا الشركات الإسبانية للانخراط في مشروع طريق التنمية.

وبحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء، فانه “جرى، خلال اللقاء، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث أوجه التعاون المتبادل في مجالات عدة، إذ أكد السوداني أهمية تفعيل عمل اللجنة العراقية الإسبانية المشتركة، مرحّباً بعقد الاجتماع الدوري الثالث عشر للّجنة في العاصمة بغداد في شهر تشرين الثاني المقبل”.

واشار البيان، الى ان “السوداني قدّم دعوة رسمية لنظيره الإسباني لزيارة العراق، من أجل تعزيز آفاق التعاون والتباحث بشأن عدد من الملفات الاقتصادية، داعياً الشركات الإسبانية للانخراط في مشروع طريق التنمية الكبير، الذي يعد بوابة لتدعيم الاقتصاد وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للعراق والمنطقة، وكذلك الشركات العاملة في مجال التصنيع الحربي وسكك الحديد، والشركات المتخصصة في مجال الزراعة وتقنيات الري الحديثة”.

من جانبه، عبر سانشيز، بحسب البيان، عن “رغبته في تلبية الدعوة الرسمية وزيارة العراق في أقرب فرصة ممكنة، كما دعا إلى إجراء زيارات متبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين الصديقين، مؤكداً أن إسبانيا تواجه أيضاً تحديات شحة المياه والتصحر، ولديها تجربة رائدة في مجال تقنين استخدام المياه في الزراعة، داعياً العراق للانضمام إلى (التحالف الدولي للصمود في مواجهة الجفاف) الذي بادرت بتشكيله إسبانيا والسنغال ويضم أكثر من 40 دولة ومنظمة دولية، ويهدف إلى تسريع العمل للاستعداد، بشكل أفضل، للجفاف ومساعدة البلدان في تخطي آثاره”.

واستعرض السوداني من جملة لقاءاته في نيويورك مع مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/UNDP، آخيم شتاينر، تعزيز التعاون مع البرنامج الأممي الإنمائي في ثلاث مجالات تشكل أولوية للحكومة، وهذه المجالات تتضمن ملف التغيرات المناخية ومشروع قانون الدفع الإلكتروني، بالإضافة إلى ملف الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في المؤسسات الحكومية.

وأشار السوداني، إلى “خطط التعاون مع البرنامج الأممي في مجال الحوكمة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي”، مبينا، أن “هذه الجوانب ستكون لها تأثير إيجابي على التحديات التي يواجهها العراق”.

من جانبه، أعرب شتاينر عن استعداد البرنامج الأممي لتقديم المساعدة والتعاون التقني والفني في الأولويات الثلاث التي تحدث عنها السوداني، ومن المتوقع عقد ورشة عمل في مشروع الدفع الإلكتروني في بغداد في الشهر الجاري.

وأشاد أيضا بجهود العراق في مجال مكافحة التغير المناخي وتخطي آثار الجفاف، وتنفيذ مشاريع الإصلاح، وبرامج تدريبية لتطوير قدرات المؤسسات الحكومية، وإعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة.

الى ذلك التقى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في نيويورك، رئيس الوزراء اللبناني  نجيب ميقاتي، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدورتها الثامنة والسبعين.

وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء، إن “اللقاء شهد التباحث في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تدعيم الشراكة بينهما على مختلف الصعد والمجالات”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء “دعم العراق لاستقرار لبنان وجهوده في تجاوز التحديات الاقتصادية وآثار الأزمات الإقليمية والعالمية، من منطلق المواقف المبدئية تجاه الأشقّاء، وأهمية تنمية التكامل الاقتصادي، وترسيخ أواصر التعاون بين البلدين، لما فيه مصلحة الشعبين العراقي واللبناني”.

من جانبه، ثمّن ميقاتي، خلال اللقاء، “مواقف العراق المساندة، واستمرار الدعم الذي يقدمه للبنان”، مشيراً إلى “أهمية الانفتاح على المزيد من الفرص الاقتصادية والاستثمارية ذات النفع المتبادل، فضلاً عن التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الاقتصادية وتبعات الأزمات العالمية والتغيّرات المناخية التي طالت دول المنطقة”.

وشارك رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في أعمال قمّة أهداف التنمية المستدامة، التي عُقدت في نيويورك، بالولايات المتحدة الأمريكية.

وألقى رئيس الوزراء، بحسب بيان، لمكتبه كلمة أكد فيها التزام العراق بخطة عمل المؤتمر الدولي لتمويل التنمية، الذي عُقد في أديس أبابا/2015، وما صدر عنه من خطة أممية تدعو إلى وضع أطر تمويل وطنية متكاملة لتكمّل الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة، وكذلك ترحيب العراق بتبنّي القمة للإعلان السياسي الذي يؤكد الحاجةَ الملحةَ إلى العمل الجادّ لتسريع تنفيذ أهداف التنمية.

وأضاف، “نؤكد التزامنا بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، رغم التحديات المركبة التي نواجهها”، مبينا “نرحّب بتبني القمة للإعلان السياسي، الذي أكدنا فيه الحاجة للعمل الجادّ لتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما في توفير وتعبئة الموارد المالية، على وفق برنامج عمل أديس أبابا”.

وتابع: “تبذل حكومتنا جهوداً كبيرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأحرزنا تقدماً نسبياً ضمن هذا الإطار، ومن المهمِّ العمل مع جميع الشركاء لتعزيز التقدم في التنفيذ”، لافتا الى ان “العراق قدمّ ، تقريرين طوعيين حول حجم المتحقق من أهداف التنمية المستدامة وعلى نحو شفاف، كما أنّ برنامج الحكومة الوطنية العراقية ينسجم مع هذه الأهداف”.

وأوضح، إن “تحقيق أهداف التنمية المستدامة يعدُّ مهمةً وطنيةً وواجباً إنسانياً، والعراق يتعامل بمستوى واحد مع جميع تلك الأهداف”، مؤكدا انه “يحظى تنفيذ الهدف السادس المتعلق بالمياه بأولوية في ظلِّ الجفاف الشديد الذي يشهده العراق، وندعو إلى التنفيذ الشامل لهذا الهدف، وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية”.

وتابع: “يرحب العراق بانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في آذار 2023، ومخرجاته”، منوها بان ” العراق اتخذ جملةً من التدابير الوطنية ذات الصلة بالهدف السادس، منها: صيانة البنى التحتية والتوسع بشبكة المياه النظيفة واستخدام تقنيات الإرواء الزراعي الحديثة وصيانة قنوات الري”.

ولفت الى ان “العراق يواجه تحديات في تمويل أهداف التنمية المستدامة، بعضها يعودُ إلى الخسائر المالية التي تعرضَ لها في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابية، ويمنح العراق الأولوية لتمويل العمل المناخي؛ كونهُ الأكثر عرضةً لتأثيرات التغيرات المناخية”، مبينا انه “بدأَ العراق بتنفيذ المساهمات المحددة وطنياً، منها استثمار الغاز المصاحب لإنتاج طاقة نظيفة لتحقيق هدف (صفر شعلة)، بحلول 2030”.